موهوب بن أحمد الجواليقي

193

شرح أدب الكاتب

على أخمساء كنصيب وانصباء ويقال وجمعةٌ ذهبوا بها إلى أنها صفة اليوم لأنه يجمع الناس كما يقال رجل همزة لمزة وروى عن أبي هريرة قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لأي شيء سمي يوم الجمعة قال " لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم وفيها الصعقة والبعثة وفيها البطشة وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له " . وأما الشهور فإن المحرم سمي محرما لتحريمهم إياه وخصوه بهذا الاسم وإن كانوا يحرمون غيره لأنه أول السنة وأوقعوا الفرق فيما بعد ويجمع محرمات وإن شئت قلت محارم ومحاريم . وسمي صفر صفرا لأنه وقع بعد شهر حرام فانتشروا فيه للغارة فصفرت بيوتهم من الرجال والخير والصفر الخالي من كل شيء وقال أبو عبيدة سمي صفراً لأن العرب كانت لها بلدة بالشام يقال لها الصفرية تمتار منها الطعام كل عام وقيل سمي صفراً لأنه كانت تصفر فيه الأشجار ويجمع أصفارا لما كان دون العشرة فإذا كثرت فهي الصفور والصفار . وشهرا ربيع سميا بذلك لطيب وقتهما والربيع عندهم الوقت الذي أنجم فيه البرد وظهرت الأنوار والزهر وقال أبو عبيدة وأيضا سمي ربيعا لارتباع القبائل فيه أي لمقامهم فيه ويجمع على أربعة وربع . وجماديان سميا بذلك لجمود الماء فيهما لأن الوقت الذي وضعوا فيه التسمية كان الماء جامدا فيه في وقت جماديين وذلك في صبّارة القر كما أن شهر رمضان في محارّة القيظ ويجمعان على جماديات وإن شئت جمعتها فقلت جمادي بفتح الجيم . ورجب سمي بذلك لتعظيمهم إياه يقال رجبت